علي بن الحسين العلوي

447

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

* * * ثم إنه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازم الترتب - اى لازم الضد الأول ، ولازم الضد الثاني - من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين - الأهم والمهم - لعقوبتين ، وذلك لضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ، والكل يعلم أن العقاب من المولى على المكلف الذي لا يتمكن من الامتثال قبيح ، نعم المعاقبة على سوء الاختيار لا قبح فيها . أقول : ان هذا القول عجيب من المصنف « قده » لان تارك الامرين كيف يقبح معاقبته بعقابين ، بل يحسن له عقابين لأنه ترك واجبين والعرف والوجدان أكبر شاهدين . ثم يقول « قده » ولما ذكرنا من عدم التزام القائل بالترتب كان سيدنا الأستاذ المجدد الشيرازي السيد ميرزا محمد حسن المتوفى 1312 « قده » لا يلتزم بما هو لازم الترتب من العقابين على ما هو ببالي ، وكنا نورد بهذا على الترتب ، وكان طاب ثراه بصدد تصحيح الترتب ، لذا يدفع علينا الاشكال . ( الملاك ) بعد هذا كله فقد ظهر انه لا وجه لصحة العبادة المهمة مثل الصلاة مع مضادتها لما هو أهم منها مثل الإزالة الا ان نقول بملاك الامر في العبادة التي هي الصلاة ، يعنى ان ملاك الامر فيها يكفى في صحتها ولو بدون فعلية الامر ، وقد يقال : انه لا أمر ولا ملاك ما دام الامر بالأهم موجودا . ( داعى الامر ) نعم هناك فرق بين ما إذا كان الواجب المهم ( كالصلاة ) مضيقا أو موسعا ،